جلال الدين الرومي

148

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- كان قد رأى ظاهر عمل سليمان ، لكن الصورة كانت تبدو في الباطن شيطانية - فقال الخلق : إن سليمان هذا بلا صفاء ، وهناك فروق عديدة بين سليمان هذا وسليمان ذاك . - فإذا كان سليمان يقظا فهذا كالوسن ، إن الفرق بينهما كالفرق بين حسن ( الجواد ) وحسن ( الخسيس البخيل ) . - وكان الشيطان يقول : لقد وضع الله « لأهر من » ( الشيطان الأكبر : إله الظلمة ) صورة حسنة . . حسنة على صورتي أنا . 1270 - لقد أسبغ الله على الشيطان صورتي ، فإياكم أن يلقيكم جميعا في شباكه . - وحذار منه إذا ظهر بدعواه هذه ، وإياكم أن تأخذوا صورته في الاعتبار . - كان الشيطان يقول لهم هذا من مكره ، لكن صورة هذا الكلام كانت تصل معكوسة إلى القلوب الطيبة . - إن لا يستطيع أن يقوم بألاعبية هذه مع من يميز ، خاصة من يكون تمييزه وعقله متحدثين إلى الغيب . - فلا سحر قط ولا تلبيس ولا شعوذة يمكن أن تضع حجابا على أرباب السلطان ( الإلهى ) . 1275 - ومن ثم فقد كانوا يقولون ردا عليه ، إنك تسير مقلوبا يا معوج الخطاب - وهكذا سوف تمضى منقلبا حتى جهنم ، ( ويلقى بك ) في أسفل سافلين . - انه ( أي سليمان الحقيقي ) وإن كان قد عزل وصار فقيرا ، فإن البدر المنير ( يتلألأ ) من جبينه .